السيد نعمة الله الجزائري

412

زهر الربيع

أصابت زنجيّا لتشبّث به فإذا أتى أحدكم أهله فليكن بينهما مداعبة أي مزاح فإنه أطيب للأمر وإن الوقاع من دونه فعل الحمير . أقول : بل الحمار يقدّم الشمّ فمن لم يقدّم التّقبيل ونحوه يكون الحمار أعرف منه بذلك الأمر . وعن الرّضا ( ع ) أنّه أمر قبل الوقاع بالمداعبة والتّقبيل وغمز الثّديين لأن ماء المرأة يخرج من ثدييها وشهوتها في وجهها فالتّقبيل طلبا للشهوة ، حتّى تريد منك ما تريده أنت منها وأمّا التّغميز فطلبا لنزول مائها ، حتّى يتخلّق الولد من الماءين لأنّ البنت إذا تخلّقت من ماء الرّجل وحده تكون سليطة تشابه الرّجال في الأوصاف وقلّة الحياء . الفرقة الناجية في بيان معنى الحديث المتّفق عليه بين الأمّة وهو قوله ( ص ) : « افترقت أمّة موسى بعد نبيّها على إحدى وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النّار وافترقت أمّة عيسى بعد نبيّها على اثنتين وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النّار وستفرق أمّتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار » . أقول : كل فرقة من فرق الإسلام تدّعي أنّها هي النّاجية فمن أين لنا العلم والقطع بأنّ الفرقة النّاجية هم الفرقة الإمامية ، والجواب ما قاله العلّامة الإمام الحلّي ( ره ) قال تباحثت مع الأستاذ الخواجا نصير الدّين في هذه المسألة فقلت كلّ فرقة تزعم أنّها النّاجية ونحن أيضا نقول مثل قولهم فأجاب بجوابين : الأول : قال إنّي تتبعت كتب فرق الإسلام ومذاهبها فوجدت الكلّ مجمعين على أنّ الإسلام والإقرار بالشهادتين يوجب النّجاة ودخول الجنّة ولم يخالفهم في ذلك سوى الفرقة الإمامية القائلين بأن النّجاة ودخول الجنة لا يكون إلّا بالإقرار بالشّهادتين والإقرار بالولاية لأهل البيت ( ع ) وأنّ عليا ( ع ) هو الوصيّ والخليفة بعد رسول اللّه ( ص ) ومن عداه مبطل في دعواه فلو كانت الفرقة الناجية من غيرهم لكان الكلّ ناجون لاشتراكهم في أصول الإيمان الموجبة للنجاة عندهم فظهر أنّه ليس النّاجية إلّا هذه الطائفة المحقّة .